نصائح صناعة المحتوى المكتوب لتطوير علامتك التجارية بالكامل

صناعة المحتوى، الملك الرسمي لأي موقع، والعامل الأقوى في تحويل أي علامة تجارية؛ حيث يمكن للمحتوى الجيد نقل شركة من أسفل السوق إلى أعلاه في وقت بسيط، ولكن كيف يمكنك أن تكتب، أو تصنع محتوى جيد، بدون أن تمتلك مقومات المحتوى الناجح، وتخطط له بشكل صحيح، في هذا المقال نحن نأخذك بيدك ونُعطيك بعض النصائح التي ستُساعدك في تطوير علامتك التجارية، وستضمن لك الظهور بمحتوى ممُيز بسهولة، في وقت جيد، فتابع معي.

نصائح صناعة المحتوى المكتوب لتطوير علامتك التجارية بالكامل

نصائح صناعة المحتوى

في هذا العالم الرقمي، لم تعد صناعة المحتوى مجرد رفاهية، الفضاء الإلكتروني مُزدحم بصُناع المحتوى المُختلفين، ولا أقصد هنا الفيديوهات والصور فحسب، الكتابة نفسها هي نوع من أنواع المُحتوى، في هذا المقال أريد أن أنقل لك خبرة عميقة بصناعة المحتوى المكتوب، سواء على السوشيال ميديا أو على المدونات والمواقع، لتتطور كتاباتك بشكل كبير.

صناعة المحتوى ليست رفاهية، بل هي المحرك الأساسي لنمو العلامات التجارية؛ لذلك إليك 10 نصائح ذهبية لتنتقل بمحتواك من مجرد نصوص إلى وسيلة نجاح قوية:

1. افهم جمهورك بدقة

قبل أن تكتب حرفًا واحدًا، يجب أن تعرف لمن تكتب، العلامة التجارية الناجحة هي التي تتحدث لغة جمهورها، وتعرف مخاوفهم، طموحاتهم، والمشاكل التي يبحثون عن حل لها، المحتوى الذي يخاطب الجميع، لا يلمس أحدًا.

أعلم جيدًا أن الأمر يصبح أسهل عند استعمال الأمثلة، لنأخذ مثالًا، أنت لديك علامة تجارية تختص بالمنازل الذكية، مع من ستتحدث؟ بالتأكيد ستبدأ بالبحث عن من هم مُهتمين، الرجال أم النساء؟ الأطفال أم الكبار؟ هل ستبحث عن الجيل الحديث مثل Gen Z أم ستبحث في الـ Gen Y؟ دعني أحل لك هذه المعضلة لتتذكرني.

audience targeting

المنازل الذكية تقترب بشدة من الـ Gen Z خاصة من هم في بدايات هذا الجيل من الفئات الاجتماعية العالية، أتحدث عن من هم وُلدوا عام 1997 أو 1998 حتى عام 2000، هم مُقترنون بالتقنية بنسبة كبيرة، وكذلك من هم في النصف الثاتي من Gen Y، هم أيضًا يفهمون التقنية، لكن لن تستهدف هنا شخصًا وُلد في عام 2005 مثلًا، عمره اليوم 21 عامًا؛ هو لا يبني منزلًا بعد، قد تُقحمه في بعض المنتجات لكن ليس كلها، بهذا التصنيف ستستطيع الوصول إلى جمهور يقترن بنشاطك بنسبة كبيرة.

2. خذ وقتك بالبحث

المحتوى السطحي يُنسى بسرعة، لا تُعطني قشرة المعلومات لأنك لا تعرف غيرها، ابحث في المصادر، تعمق، تابع، اقرأ الإحصائيات، وامشي على أحدث التوجهات في مجالك، البحث المتعمق هو ما يمنح محتواك ثقلًا ويجعل جمهورك يثق في أنك مرجع حقيقي، في النهاية في مجال مثل الـ SEO Content لا تثق محركات البحث بكاتب المحتوى الضعيف، المحتوى القوي هو المُنتصر.

research

وابحث في مصادر صحيحة، صفحة أخيك على الفيسبوك ليست مرجعًا، ابحث خلفها، وخلف خلفها، في بعض الأوقات قد ترى نفسك تصل إلى بحث علمي فقط من أجل معلومة بسيطة تتأكد منها، لماذا كل هذا المجهود؟ لأن المعلومة الصحيحة تُعلي من شأن محتواك وتسمح له بالإنتشار أفضل.

3. الأسلوب القصصي يفوز دائماً

البشر يعشقون القصص ولا يحبون المواعظ الجافة، بدلًا من سرد المميزات، احكِ قصة نجاح أو تجربة مررت بها، القصص تربط الجمهور بعلامتك التجارية عاطفيًا وتجعل رسالتك تعلق في أذهانهم، لا تُعطني سمكة، ولا تُعلمني كيف اصطادها، بل أوقد النار واحكي لي مغامرتك الرائعة في صيد سمكة البساريا هذه، سأستمتع بها وأستمع لك أكثر من دليلك المُفصل لكيفية صيد أسماك القرش بدون مشاكل أو مجهود أو تعب أو طعم حتى.

story telling

الأسلوب القصصي لا يعرض الموضوع فحسب، بل يسحب عقل القارئ بشكل أكبر، مع وضع تقسيمات ممُيزة في المقال نفسه أو في المحتوى ستستطيع القضاء على مشكلة التشتت في الأجيال الحالية، لا تنسى أن هذه المعضلة قد تقضي على أي كتابات تكتبها.

التشتت مع Gen Z

في دراسة تم إجرائها على الأجيال الصغيرة من الشباب لوحظ بأن الجيل الجديد يمتلك معدلات إنتباه Attention Span ضعيفة، في بعض الحالات لا يتخطى هذا المُعدل الـ 12 ثانية، وهو رقم ضعيف للغاية، عند دراسة الأسباب تبين أن مُعدلات الإنتباه بدأت تنخفض تدريجيًا بوصول المحتوى قصير المدى إلى شاشاتنا، ومع زيادة مشاهدة هذا المحتوى ينخفض التركيز أكثر فأكثر، هذا الأمر سبب إنخفاضًا شديدًا في مُعدلات القراءة، بالتالي كان يجب التحديث.

attention span

4. دعم كتاباتك بالميديا

النصوص الطويلة صارت مُنفرة، لذلك ادعم أفكارك بصور توضيحية، إنفوجرافيك، أو مقاطع فيديو قصيرة، الميديا ليست مجرد زينة، بل هي وسيلة لتبسيط المعلومة وزيادة التفاعل، السوشيال ميديا مثلًا أساسها التصاميم لا الكتابات، إن قمت بإنشاء تصميم مُميز ستجد نفسك تحصل على تفاعل جيد وردود فعل مُمتازة مع وصول أكبر، مع كتابة مُميزة ستحقق Conversion أعلى وسيصل المزيد من الناس إلى الهدف الذي ترجوه أنت.

multimedia

على المواقع والمدونات الأمر مُختلف تمامًا، القراءة مملة بالنسبة للكثير، شرحنا ذلك في الفقرة السابقة، مع الأسلوب القصصي يجب عليك أن تقوم بإضافة شيء يقوم بإعادة تشغيل إنتباه القارئ، زر الـ Restart هذا يتمثل في الصور والفيديوهات، بهذا الشكل ستستطيع إنشاء مقالات طويلة للغاية يُمكن قراءتها بسهولة بدون أن يمل القارئ؛ الأسلوب ثم الصور والفيديوهات، ينتج مقال مقروء.

5. لا تُغطي موضوعًا واحدًا

التخصص مهم، لكن التكرار الممل يقتل الإبداع، وسّع آفاق محتواك ليشمل مواضيع جانبية تهم جمهورك وتتقاطع مع مجالك الرئيسي، هذا التنوع يظهر شمولية علامتك التجارية ويبقي المتابع متحمسًا للجديد، التحمس هذا ليس لمجرد أنك كاتب ممتاز لا يوجد منك إثنين في الكوكب، بل لأنك تُغطي كل ما يحتاجه القارئ في مكان واحد، في نفس الوقت تفتح له آفاقًا أخرى يبحث ويُفكر بها، هذا الأمر يُغير من تعامل الشخص مع المقال.

multiple topic

المرجعية مهمة، وعندما تتحول كمرجع يُصبح موقعك أفضل، لأن ذلك يُضيف للقارئ ثقة أكبر بالموقع، بالتالي تتحول معه أنت إلى أكثر من مجرد نتيجة بحث، وتصبح أنت الموقع الذي يبحث عنه القارئ.

6. حلل نتائجك يوماً بعد يوم

صناعة المحتوى بدون تحليل هي مجرد تخمين؛ راقب الأرقام: ما هي المقالات الأكثر قراءة؟ أي المنشورات حصدت تفاعلاً أكبر؟ التحليل اليومي يساعدك على تعديل بوصلتك نحو ما يفضله جمهورك فعليًا، لا تُخبرني بأنه لمجرد أنك قمت بكتابة المنشور بشكل مميز أو قمت بكتابة مقال تفصيلي بشكل جيد أنك بهذا الشكل قد وصلت الى قمة صناعة المحتوى، أين الوصول للجمهور؟ لا وصول للجمهور لا نجاح.

result analysis

7. قدم قيمة حقيقية لقراءك

اسأل نفسك قبل النشر: “ماذا سيستفيد القارئ من هذا؟”، سواء كانت الفائدة معلومة جديدة، حل لمشكلة، أو حتى إلهامًا، القيمة هي العملة الوحيدة التي ستجعل القارئ يعود إليك مرة أخرى.

value

كواحد من القراء والكُتاب لا أبحث عن المحتوى الطويل وحسب، بل أبحث عن شيء يُخاطبني، شيء يُضيف لمعلوماتي ومعرفتي في أي مجال على العموم، ماذا يُميزك ويُميز مقالاتك أو منشوراتك عن باقي منافسينك؟ القيمة التي تقدمها.

8. بناء الـ Structure الصحيح

التنظيم هو مفتاح القراءة المريحة، استخدم العناوين الجذابة، الفقرات القصيرة، والنقاط المرتبة، التنسيق الجيد يضمن وصول الفكرة بسلاسة ويشجع القارئ على إكمال المقال للنهاية، في نفس الوقت لا تكتب ما تريد كتابته بدون أن تضع تسلسلًا صحيحًا لكتاباتك.

content structure

على سبيل المثال إن كنت تريد أن تنشر مقالًا عن إنشاء خطة تسويقية، لا تبدأ لي المقال بالنتائج ثم تنتقل إلى التحليل، إبدأ بالمطلوب ثم انتقل إلى التحليل، مرورًا بما خططت به، حتى تصل إلى النتائج، هكذا تُعطيني تسلسلًا يجعلني أقرأ مقالك بدون أن أمل أو أن أسأل نفسي ماذا يريد هذه الكاتب؟

9. نوع في أساليب الشرح

الناس يتعلمون بطرق مختلفة؛ البعض يفضل الخطوات المباشرة، والبعض يفضل المقارنات، والبعض الآخر يميل للرسوم، نوع في طريقة عرض المعلومة لتصل لجميع فئات جمهورك المستهدف.

طرق الشرح المتنوعة

طرق الشرح لا تقتصر فقط على الفقرات الطويلة، يمكنك استعمال القوائم النقطية، الفيديوهات، الفقرات القصيرة، وخلافه من النقاط التي تُغطي سُبل جذب الجمهور، ليس لتُبهرهم ولكن لتفيدهم، صناعة المحتوى لا تعني أن تكون مُبهرًا وحسب، بل تعني أن تُفيد غيرك، تُقدم قيمة، تُمتع الجمهور، وفي نفس الوقت تُزيد من أرباحك.

10. استمر

الاستمرارية هي الخلطة السرية التي يغفل عنها الكثيرون، النجاح في صناعة المحتوى وتطوير العلامة التجارية لا يحدث بين عشية وضحاها، بل هو نتيجة تراكمية لالتزامك بالنشر والتواجد الدائم.

الخلاصة

كاتب المحتوى ليس شخصًا يحفظ الكلمات ويصيغها في مقال، بل هو مُخطط ورسام، يستعمل الكلمات وتنسيقها ليُنشئ مقالًا مُتماسكًا يُمتع قراءه، فلا تستهون بالأمر، المحتوى وكتابة المحتوى فن ووسيلة تسويق لا غنى عنها، بل هي أساس التسويق الإلكتروني.

إن كنت تبحث عن كتابة محتوى مميز يمكنك التواصل معنا في Tiye Solutions، ستجد عندنا ما تبحث عنه.